السيد علي عاشور
96
موسوعة أهل البيت ( ع )
قلبه إلى ما أدناه ، وزال عن قلبه الشك والإرتياب » « 1 » . * أقول : سوف يأتي ما ورد في الآية من روايات في أدلّة العلم اللدني في هذا الكتاب . * * * كونهم عليهم السلام الأسماء الحسنى قال تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 2 » . قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « نحن واللّه الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا » . رواه الكليني بسند حسن « 3 » . وقريب منه عن الإمام الباقر عليه السّلام « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إني لأعرف بطرق السماوات من طرق الأرض ، نحن الاسم المخزون المكنون ونحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل اللّه عزّ وجلّ بها أجاب ، نحن الأسماء المكتوبة على العرش ولأجلنا خلق اللّه عزّ وجلّ السماء والأرض والعرش والكرسي ، والجنّة والنار ، ومنّا تعلّمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير » « 5 » . وقال عليه السّلام : « أنا الأسماء الحسنى » « 6 » . وأخرج المفيد عن الإمام الرضا عليه السّلام قوله : « إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على اللّه عزّ وجلّ وهو قوله وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 7 » . - وفي عيون الأخبار أن أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ في طريق فسايره خيبري فمرا بواد قد سال ، فركب الخيبري مرطه وعبر على الماء ، ثم نادى أمير المؤمنين عليه السّلام : يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما جريت . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « مكانك » ، ثم أومأ إلى الماء فجمد ومر عليه .
--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 205 فصل في قوله : فأوحى إلى عبده . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 180 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 143 باب النوادر من كتاب التوحيد ح 4 ، وتفسير العياشي : 2 / 42 ح 119 ، والبرهان : 2 / 52 . ( 4 ) البحار : 25 / 4 ح 7 . ( 5 ) البحار : 27 / 38 ح 5 . ( 6 ) شرح دعاء الجوشن : 576 ، والأنوار النعمانية : 2 / 100 . ( 7 ) الاختصاص : 252 .